أبي المعالي القونوي

7

رسالة النصوص

بنفسه أو غيره ( 1 ) . لانّ كل ذلك يقضى بالتعيّن والتقيّد ، ولا ريب في أن تعقل كل تعيّن يقضى بسبق اللاتعيّن عليه ، وكل ما ذكرناه ينافي الإطلاق ، بل تصور اطلاق الحق ( 2 ) يشترط فيه ان يتعقّل ، بمعنى انّه وصف سلبي لا بمعنى انّه اطلاق ضدّه التقييد ، بل هو اطلاق عن الوحدة والكثرة المعلومتين ( 3 ) وعن الحصر أيضا في الإطلاق والتقييد ، وفي الجمع بين كل ذلك ، أو ( 4 ) التنزّه عنه فيصح في حقّه كل ذلك حال تنزهه ( 5 ) عن الجميع ، فنسبة كل ذلك اليه وغيره ( 6 ) وسلبه عنه على السّواء ، ليس أحد الأمرين بأولى من الآخر . وإذ أوضح هذا ، علم أن نسبة الوحدة ( والمبدئيّة والتأثير والفعل الايجادي ونحو ذلك انما يصحّ وينضاف ) إلى الحق باعتبار التعيّن . وأوّل التعيّنات ( 7 ) المتعلَّقة - النسبة الذاتية - لكن باعتبار تميّزها

--> ( 1 ) بغيره - خ . ( 2 ) اى ان قيّد بالإطلاق فهو بمعنى سلبي ، اى لا يعتبر فيه القيد ، لا ان يعتبر فيه عدم القيد ( ه ش ) . ( 3 ) للجمهور ، اى العدديتين ( ه ش ) . ( 4 ) وخ . ( 5 ) قوله : حال تنزّهه عن الجميع ( إلى آخره ) فاطلاقه عن كل القيود لا ينافي ظهوره بقيود الأشياء وأحكامها . ( تدبّر هاشم ) . ( 6 ) لفظة وغيره ليس في بعض النسخ ، وعلى هذه النسبة فهو عطف على كل ذلك ( هاشم ) . ( 7 ) قوله : وأول التعيّنات المتعلَّقة النسبة العلميّة الذاتيّة ( إلى آخره ) اى ، أول لوازم الوجود الحق من حيث الالوهيّة والواحديّة التي فيها التعيّنات المتعلقة الممتازة هو العلم الذاتي الإلهي فتعيّن نسب الالوهيّة بالعم . فقوله : أول ، مبتدأ وخبره النّسبة العلميّة الذاتية . فهذه النسبة العلميّة الذاتيّة مقام الوحدانية التالية للأحديّة التالية للإطلاق لمجهول النعت . وهي المسمّاة بالتعيّن الثاني وحضرة الارتسام والمعاني والواجبة والمبدئيّة ، وغيرها من الأسماء تدبر ( هاشم ) .